ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾ [المائدة: 14] قال: «هذه الأهواء المختلفة، والتباغض فهو الإغراء»
حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب , قال: سمعت النخعي يقول: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾ [المائدة: 14] قال: «أغرى بعضهم ببعض بخصومات بالجدال في الدين»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم النخعي، والتيمي، قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾ [المائدة: 14] قال: " ما أرى الإغراء في هذه الآية إلا الأهواء المختلفة. وقال معاوية بن قرة: الخصومات في الدين تحبط الأعمال " وقال آخرون: بل ذلك هو العداوة التي بينهم والبغضاء
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾ [المائدة: 14] الآية. إن القوم لما تركوا كتاب الله، وعصوا رسله، وضيعوا فرائضه , وعطلوا حدوده، ألقى بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة بأعمالهم أعمال السوء، ولو أخذ القوم كتاب الله وأمره، ما افترقوا ولا تباغضوا " PageEndV08P259 وأولى التأويلين في ذلك عندنا بالحق، تأويل من قال: أغرى بينهم بالأهواء التي حدثت بينهم، كما قال إبراهيم النخعي؛ لأن عداوة النصارى بينهم، إنما هي باختلافهم في قولهم في المسيح، وذلك أهواء لا وحي من الله. واختلف أهل التأويل في المعني بالهاء والميم اللتين في قوله: ﴿فأغرينا بينهم﴾ [المائدة: 14] فقال بعضهم: عني بذلك: اليهود والنصارى. فمعنى الكلام على قولهم وتأويلهم: فأغرينا بين اليهود والنصارى، لنسيانهم حظا مما ذكروا به