تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبنحو المعنى الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ [البقرة: 262] «علم الله أن أناسا يمنون بعطيتهم، فكره ذلك وقدم فيه فقال» : ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم﴾ [البقرة: 263]

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قال للآخرين يعني: قال الله للآخرين، وهم الذين لا يخرجون في جهاد عدوهم: الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله، ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى، قال: " فشرط عليهم قال: " والخارج لم يشرط عليه قليلا ولا كثيرا، يعني بالخارج الخارج في الجهاد الذي ذكر الله في قوله: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ [البقرة: 261] " الآية قال ابن زيد: وكان أبي يقول: «إن أذن لك أن تعطي من هذا شيئا، أو تقوى فقويت في سبيل الله، فظننت أنه يثقل عليه سلامك فكف سلامك عنه» قال ابن زيد: «فهو خير من السلام» قال: " وقالت امرأة لأبي: يا أبا أسامة، تدلني على رجل يخرج في سبيل الله حقا، فإنهم لا يخرجون إلا ليأكلوا الفواكه، عندي جعبة وأسهم فيها، فقال لها: لا بارك الله لك في جعبتك، ولا في

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٦٥٦