تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له كقولهم للرجل الخامل الذي لا ذكر له ولا نباهة: ضل بن ضل، وقل بن قل كقول الأخطل في الشيء الهالك: [البحر الكامل]

كنت القذى في موج أكدر مزبد    قذف الأتي به فضل ضلالا

يعني: هلك فذهب. والذي عنى الله تعالى ذكره بقوله: ﴿فقد ضل سواء السبيل﴾ [البقرة: 108] فقد ذهب عن سواء السبيل وحاد عنه. وأما تأويل قوله: ﴿سواء السبيل﴾ [البقرة: 108] فإنه يعني بالسواء: القصد والمنهج، وأصل السواء: الوسط؛ ذكر عن عيسى بن عمر النحوي أنه قال: «ما زلت أكتب حتى انقطع سوائي» ، يعني وسطي. وقال حسان بن ثابت: [البحر الكامل]

يا ويح أنصار النبي ونسله    بعد المغيب في سواء الملحد

يعني بالسواء الوسط. والعرب تقول: هو في سواء السبيل، يعني في مستوى السبيل. وسواء الأرض مستواها عندهم، وأما السبيل فإنها الطريق المسبول، صرف من مسبول إلى سبيل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٤١٦