تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3982 - حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، قال: سمعت أنسا رضي الله عنه، يقول: أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تك الأخرى ترى ما أصنع، فقال: «ويحك، أوهبلت، أوجنة واحدة هي، إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس»

3983 - حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد الغنوي، والزبير بن العوام، وكلنا فارس، قال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين» فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا، فقلنا: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتخرجن الكتاب أو لنجردنك، فلما رأت الجد أهوت الى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني

فلأضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما حملك على ما صنعت» قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق ولا تقولوا له إلا خيرا» فقال عمر: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال: «أليس من أهل بدر؟» فقال: " لعل الله اطلع إلى أهل بدر؟ فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو: فقد غفرت لكم " فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم

باب

3984 - حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، والزبير بن المنذر بن أبي أسيد، عن أبي أسيد رضي الله عنه، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «إذا أكثبوكم فارموهم، واستبقوا نبلكم»

3985 - حدثني محمد بن عبد الرحيم، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، والمنذر بن أبي أسيد، عن أبي أسيد رضي الله عنه، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «إذا أكثبوكم - يعني كثروكم - فارموهم، واستبقوا نبلكم»

3986 - حدثني عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: " جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد عبد الله بن جبير، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيرا، وسبعين قتيلا قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر والحرب سجال

3987 - حدثني محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، أراه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد، وثواب الصدق الذي آتانا بعد يوم بدر»

3988 - حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: قال عبد الرحمن بن عوف: " إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه: يا عم أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي، وما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، فقال لي الآخر سرا من صاحبه مثله، قال: فما سرني أني بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما إليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه، وهما ابنا عفراء "

3989 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم، أخبرنا ابن

شهاب، قال: أخبرني عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب» حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان، ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، فقالوا: تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما حس بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى موضع فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق: أن لا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم بن ثابت: أيها القوم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، ثم قال: اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم، فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء أسوة، يريد القتلى، فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم، فانطلق بخبيب، وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فأعارته، فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، قالت: والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده، وإنه لموثق بالحديد، وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبا، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: دعوني أصلي ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، فقال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت، ثم قال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا، ثم أنشأ يقول

[البحر الطويل]

فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع

ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله، وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة، وأخبر أصحابه يوم أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت - حين حدثوا أنه قتل - أن يؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلا عظيما من عظمائهم، فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئا

وقال كعب بن مالك: «ذكروا مرارة بن الربيع العمري، وهلال بن أمية الواقفي، رجلين صالحين قد شهدا بدرا»

3990 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن يحيى، عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما، ذكر له: أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وكان بدريا، مرض في يوم جمعة، فركب إليه بعد أن تعالى النهار، واقتربت الجمعة، وترك الجمعة،

3991 - وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري: يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية، فيسألها عن حديثها، وعن ما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتته. فكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم، إلى عبد الله بن عتبة، يخبره أن سبيعة بنت الحارث أخبرته: أنها كانت تحت سعد ابن خولة، وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرا، فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها، تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، رجل من بني عبد الدار، فقال لها: ما لي أراك تجملت للخطاب، ترجين النكاح؟ فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت، وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك «فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي» تابعه أصبغ، عن ابن وهب، عن يونس، وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب وسألناه فقال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، مولى بني عامر بن لؤي، أن محمد بن إياس بن البكير وكان أبوه شهد بدرا، أخبره

باب

شهود الملائكة بدرا</span>

صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاريج ٥ · ص ٨٠