4567 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن رجالا من المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتذروا إليه، وحلفوا وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا»، فنزلت: (لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) الآية
4568 - حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، عن ابن أبي مليكة، أن علقمة بن وقاص أخبره، أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس: وما لكم ولهذه «إنما دعا النبي صلى الله عليه وسلم يهود فسألهم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره
فأروه أن قد استحمدوا إليه، بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم»، ثم قرأ ابن عباس: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ [آل عمران: 187] كذلك حتى قوله: ﴿يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ [آل عمران: 188] تابعه عبد الرزاق، عن ابن جريج، ح حدثنا ابن مقاتل، أخبرنا الحجاج، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره: أن مروان: بهذا
باب قوله: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾
4569 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بت عند خالتي ميمونة، فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة، ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر، قعد فنظر إلى السماء، فقال: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾، ثم «قام فتوضأ واستن فصلى إحدى عشرة ركعة»، ثم أذن بلال، «فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح»
باب ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق السموات والأرض﴾
4570 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بت عند خالتي ميمونة، فقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطرحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها، فجعل يمسح النوم عن وجهه، ثم «قرأ الآيات العشر الأواخر من آل عمران، حتى ختم ثم أتى شنا معلقا، فأخذه فتوضأ ثم قام يصلي فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم جئت فقمت إلى جنبه فوضع يده على رأسي، ثم أخذ بأذني فجعل يفتلها، ثم صلى ركعتين، ثم صلى ركعتين، ثم صلى ركعتين، ثم صلى ركعتين، ثم صلى ركعتين، ثم صلى ركعتين ثم أوتر»