تخطَّ إلى المحتوى

4810 - حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج، أخبرهم قال يعلى: إن سعيد بن جبير أخبره، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن ناسا، من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا، فأتوا محمدا صلى الله عليه وسلم

فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزل: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون﴾ [الفرقان: 68] ونزلت ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم، لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: 53]

باب قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: 91]

4811 - حدثنا آدم، حدثنا شيبان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إنا نجد: أن الله يجعل السموات على إصبع والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، فيقول أنا الملك، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وما قدروا الله حق قدره، والأرض جميعا قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون﴾

باب قوله: ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه﴾

4812 - حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يقبض الله الأرض، ويطوي السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض "

باب قوله: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض، إلا من شاء الله، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾

4813 - حدثني الحسن، حدثنا إسماعيل بن خليل، أخبرنا عبد الرحيم، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني أول من يرفع رأسه بعد النفخة الآخرة، فإذا أنا بموسى متعلق بالعرش، فلا أدري أكذلك كان أم بعد النفخة»

4814 - حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين النفختين أربعون» قالوا: يا أبا هريرة أربعون يوما، قال: أبيت، قال: أربعون سنة، قال: أبيت، قال: أربعون شهرا، قال: «أبيت ويبلى كل شيء من الإنسان، إلا عجب ذنبه، فيه يركب الخلق»

سورة المؤمن

قال البخاري: " ويقال: ﴿حم﴾ [غافر: 1]: مجازها مجاز أوائل السور، ويقال: بل هو اسم، لقول شريح بن أبي أوفى العبسي

[البحر الطويل]

يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم

﴿الطول﴾ [التوبة: 86] التفضل، ﴿داخرين﴾ [النمل: 87] خاضعين " وقال مجاهد: " ﴿إلى النجاة﴾ [غافر: 41] الإيمان، ﴿ليس له دعوة﴾ [غافر: 43] يعني الوثن، ﴿يسجرون﴾ [غافر: 72] توقد بهم النار، ﴿تمرحون﴾ [غافر: 75] تبطرون «، وكان العلاء بن زياد يذكر النار، فقال» رجل لم تقنط الناس، قال: وأنا أقدر أن أقنط الناس، والله عز وجل يقول: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: 53] ويقول ﴿وأن المسرفين هم أصحاب النار﴾ [غافر: 43] ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم مبشرا بالجنة لمن أطاعه، ومنذرا بالنار من عصاه "

صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.