4819 - حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: " ﴿ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك﴾ [الزخرف: 77] " وقال قتادة: ﴿مثلا للآخرين﴾ [الزخرف: 56]: «عظة لمن بعدهم» وقال غيره: ﴿مقرنين﴾ [إبراهيم: 49]: " ضابطين، يقال: فلان مقرن لفلان ضابط له، والأكواب الأباريق التي لا خراطيم لها "، ﴿أول العابدين﴾ [الزخرف: 81]: «أي ما كان، فأنا أول الآنفين، وهما لغتان رجل عابد وعبد» وقرأ عبد الله: " وقال الرسول: يا رب " ويقال: ﴿أول العابدين﴾ [الزخرف: 81]: «الجاحدين، من عبد يعبد» وقال قتادة: " في أم الكتاب: جملة الكتاب أصل الكتاب " ﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين﴾ [الزخرف: 5]: «مشركين، والله لو أن هذا القرآن رفع حيث رده أوائل هذه الأمة لهلكوا»، {فأهلكنا أشد
منهم بطشا ومضى مثل الأولين} [الزخرف: 8]: «عقوبة الأولين»، ﴿جزءا﴾ [البقرة: 260]: «عدلا»
سورة حم الدخان
وقال مجاهد: ﴿رهوا﴾ [الدخان: 24]: «طريقا يابسا»، ويقال: ﴿رهوا﴾ [الدخان: 24]: «ساكنا»، ﴿على علم على العالمين﴾ [الدخان: 32]: «على من بين ظهريه». ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ [الدخان: 54]: «أنكحناهم حورا عينا يحار فيها الطرف»، (فاعتلوه): " ادفعوه، ويقال أن ﴿ترجمون﴾ [الدخان: 20]: القتل " وقال ابن عباس: ﴿كالمهل﴾ [الكهف: 29]: «أسود كمهل الزيت» وقال غيره: ﴿تبع﴾ [البقرة: 38]: «ملوك اليمن، كل واحد منهم يسمى تبعا، لأنه يتبع صاحبه، والظل يسمى تبعا لأنه يتبع الشمس»
باب ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [الدخان: 10]
قال قتادة: " فارتقب: فانتظر "
4820 - حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله، قال: " مضى خمس: الدخان، والروم، والقمر، والبطشة، واللزام "
باب ﴿يغشى الناس هذا عذاب أليم﴾ [الدخان: 11]
4821 - حدثنا يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: إنما كان هذا، لأن قريشا لما استعصوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين. يغشى الناس هذا عذاب أليم﴾ [الدخان: 11] قال: فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: يا رسول الله: استسق الله لمضر، فإنها قد هلكت، قال: «لمضر؟ إنك لجريء» فاستسقى لهم فسقوا، فنزلت: ﴿إنكم عائدون﴾ [الدخان: 15] فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية، فأنزل الله عز وجل: ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾ [الدخان: 16] قال: يعني يوم بدر