تخطَّ إلى المحتوى

وكذلك كل مكره يخاف، فإنه يذب عنه المظالم، ويقاتل دونه ولا يخذله، فإن قاتل دون المظلوم فلا قود عليه ولا قصاص. وإن قيل له: لتشربن الخمر، أو لتأكلن الميتة، أو لتبيعن عبدك، أو تقر بدين، أو تهب هبة، وتحل عقدة، أو لنقتلن أباك أو أخاك في الإسلام، وما أشبه ذلك، وسعه ذلك " لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم» وقال بعض الناس: لو قيل له لتشربن الخمر، أو لتأكلن الميتة، أو لنقتلن ابنك أو أباك، أو ذا رحم محرم، لم يسعه، لأن هذا ليس بمضطر. ثم ناقض فقال: إن قيل له: لنقتلن أباك أو ابنك، أو لتبيعن هذا العبد، أو تقر بدين أو تهب، يلزمه في القياس، ولكنا نستحسن ونقول: البيع والهبة، وكل عقدة في ذلك باطل. فرقوا بين كل ذي رحم محرم، وغيره، بغير كتاب ولا سنة "

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قال إبراهيم لامرأته: هذه أختي، وذلك في الله " وقال النخعي: «إذا كان المستحلف ظالما فنية الحالف، وإن كان مظلوما فنية المستحلف»

6951 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أن سالما، أخبره: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته»

6952 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما» فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال: «تحجزه، أو تمنعه، من الظلم فإن ذلك نصره»

90 - كتاب الحيل

باب في ترك الحيل، وأن لكل امرئ ما نوى في الأيمان وغيرها

صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.