4513 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس صنعوا وأنت ابن عمر، وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فما يمنعك أن تخرج؟ فقال «يمنعني أن الله حرم دم أخي» فقالا: ألم يقل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [الأنفال: 39]، فقال: «قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله»،
4514 - وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب، قال: أخبرني فلان، وحيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري، أن بكير
بن عبد الله، حدثه عن نافع، أن رجلا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ما حملك على أن تحج عاما، وتعتمر عاما وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل، وقد علمت ما رغب الله فيه، قال: «يا ابن أخي بني الإسلام على خمس، إيمان بالله ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت» قال يا أبا عبد الرحمن: ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ [الحجرات: 9] ﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [الأنفال: 39] قال: " فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه: إما قتلوه، وإما يعذبونه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة ".
4515 - قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: «أما عثمان فكأن الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه» وأشار بيده، فقال: «هذا بيته حيث ترون»
باب قوله ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ [البقرة: 195]
التهلكة والهلاك واحد»
4516 - حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل، عن حذيفة، ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: 195] قال: «نزلت في النفقة»
باب قوله ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾ [البقرة: 196]
4517 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، قال: سمعت عبد الله بن معقل، قال: قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة، فسألته عن فدية من صيام، فقال: حملت إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنت أرى أن الجهد قد بلغ بك هذا، أما تجد شاة». قلت: لا، قال: «صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك» فنزلت في خاصة وهي لكم عامة
باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج
4518 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عمران أبي بكر، حدثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، قال: " أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها حتى مات، قال: رجل برأيه ما شاء "
باب ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم
4519 - حدثني محمد، قال: أخبرني ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: " كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم، فنزلت: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ [البقرة: 198]. في مواسم الحج "
باب
﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ [البقرة: 199]</span>