وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ(42)
( سورة إبراهيم )
أيها الإخوة ..
هذا الذي خفت منه فأطعته وعصيت الله ، الله وحده القوي ، ولو كنت مع الله لكان الله معك، كن مع الله ترى الله معك ، وقَالَ أصْحَابُ مُوسَى بالمنطق ، بالمعطيات الواقعية ، فرعون بقوته ، وبطشه ، وجبروته، وجنده ، وآلياته وراء سيدنا موسى وأصحابه ، والبحر أمامهم، كن واقعياً هل يوجد أمان ؟ الأمن صفر .
وقَالَ أصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ(61)قَالَ كَلا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِي(62)
( سورة الشعراء )
أمره الله عزَّ وجلَّ أن يضرب البحر فأصبح طريقاً يبساً .
سيدنا يونس في بطن الحوت ، هل هناك أمل بالنجاة ؟ إذا وقع أحدهم في بطن حوت ، كان يركب سفينة ، وغرقت ، ووضعه الحوت ـ حوت أزرق ـ لقمة واحدة في بطنه ، فهل هناك أمل ؟ ..
فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ(87)فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(88)
( سورة الأنبياء )
اقرؤوا القرآن يا إخوان ، هذا كلام الله ، هل هناك مصيبة أشد من أن تجد نفسك فجأةً في بطن الحوت في الليل ؟ في ظلمة البحر ، وظلمة الليل ، وظلمة بطن الحوت ، نادِ ربك وقل : يا رب .. لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ .
والله هناك أخ أصيب بمرض خبيث ، ودعا الله من أعماق قلبه ، وتصدَّق مما يملك ، ذهب بعد أربعة أشهر إلى بلد غربي ليجري عملية ميؤوساً من نجاحها ، ومعه التقارير ، ومعه الصور، فحصوه ، فكان كلام الطبيب أن هذه الصور ليست لهذا الإنسان ـ قصَّة واقعيَّة ـ قال لهم الطبيب في بريطانيا : هذه الصور وهذه التحاليل ليست لهذا الإنسان ، على أنها له .