إذا توسعنا قليلاً ، أو فهمنا الآية فهماً إشارياً ، قوة الجمال عند الله، وقوة الكمال عند الله ، وقوة النوالِ عند الله ، والله هو كل شيء ، فإن أحببت هذه طمعاً في جمالها ، لو علمت أن السكينة التي تتنزَّل على قلبك وأنت مع الله ، تفوق أضعاف أضعاف لذَّة النظر إليها ، حينما تغض بصرك عن محاسن امرأةٍ لا تحل لك ، يورثك الله حلاوةً في قلبك هي أضعاف مضاعفة من لذة النظر لو نظرت إليها ، تركت شيئاً لله ، فعوضك الله خيراً منه في دينك ودنياك .
… حينما تدع مالا حراماً وتقول : معاذ الله ، الله هو الغني .
" إن لم تكن ساخطا علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السماوات والأرض ، وأشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تحل علي غضبك ، أو تنزل علي سخطك ، ولك العتبى حتى ترضى " .
( من الجامع الصغير : عن " عبد الله بن جعفر " )
إذا كان الطريق إلى القوة هو المعصية ترى الضعف وسام شرف لك ، إذا كان الطريق للمال هو المعصية ترى الفقر وسام شرف ، ترضى بفقرك..
هل تغبط إنسان ربى ثروة عن طريق المعصية ؟ ـ قال أحدهم : كنت أنا موظفًا بسيطًا لا يكفي راتبي يومين أو ثلاثة ، فتح خمسة بيوت دعارة فصار عنده دخل فلكي مثلاً ، فهل تحسده على هذا الشيء ؟ مرحباً بالفقر إذا كان طريق الغنى هكذا .
المؤمن عنده نظر ثاقبة جداً إذا كان طريق القوة أن أعيش على أنقاض الناس ، أن أعيش على همومهم ، أن أعيش على كوارثهم ، مرحباً بالفقر إذا كان الطريق إلى الغنى معصية الله عزَّ وجلَّ ، ومرحباً بالضعف إذا كان طريق القوة معصية الله عزَّ وجل .
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ(196)مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(197)
( سورة آل عمران )