كل قصص القرآن الكريم مؤداّها أن الله عز وجل إله قيّوم فعَّال مُهيمن ، لذلك قال : إلهكم أيها الناس إله واحد ، في أزمان البُعد عن الله توهَّم الناسُ آلهة غير الله ، الجهة التي تخافون منها و الجهة التي تعظِّمونها هي جهة واحدة ، هي الله ، أناس عبدوا الشمس و أناس عبدوا البقر ، و أناس عبدوا مظاهر الطبيعة ، الذي تخافه ، وترجوه ، وتعتقد أن الأمر كله بيده هو الله ، ولا إله آخر معه أبداً ، قال تعالى :
[سورة البقرة]
هذا كلام خطير أيها الإخوة ؛ إنسان مسلم عادي قد يتوهَّم أن زيداً بإمكانه أن يرفعه ، و عُبيداً بإمكانه أن يناله بأذى ، و فلاناً يعطيه و فلاناً يمنعه ، هناك شِرك خفي ، الجهة الوحيدة المتصرِّفة، الجهة الوحيدة الفعالة ، الجهة الوحيدة التي بيدها كل شيء هي الله وحده ، قال تعالى :
[سورة البقرة]
طبعا كلمة " واحد " أي لا ثاني له ، و كلمة أحد أي لا مثيل له، ليس له شريك و ليس في خلقه من يشبهه ، إذا قلنا واحد ، لا ثاني له لأن " واحد " وصف كمِّي ، أما إذا قلنا : " أحد " فهو وصف نوعي ، قد نقول : هذا الطالب هو الرابع على صفه ، هو واحد لكنه الرابع ، هذا وصف نوعي ، أما إذا قال : جاء أربعة طلاب هذا وصف كمي ، فكلمة " واحد " أي لا ثاني له ، و كلمة " أحد " : أي لا مثيل له ، لا يشبهه شيء ، قال تعالى :
[سورة البقرة]
أجمل ما في حياة المؤمن هذا التَّوجُّه إلى الله عز وجل ، حياة المنافق ، قال تعالى : مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ
[سورة النساء]