تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك قال العلماء : لا يجوز أن تقول : الله ضار ، مع أن الضار من أسمائه الحسنى ، فماذا أقول ؟ تقول : ضارٌ نافع ، إنه يضر لينفع ، لا يجوز أن تقول : الله قابض ، مع أنه قابض ، والقابض من أسماء الله الحسنى ، يجب أن تقول : قابضٌ وباسط ، يقبض ليبسط ، لا ينبغي أن تقول : الله خافض ، مع أن خافض من أسماء الله الحسنى ، يجب أن تقول : خافضٌ رافع . يخفض ليرفع ، يضر لينفع ، يذل ليعز ، يضعك في موقف صعب فتبكي من شدة القهر ، حينما تبكي ترجع إلى الله وتصطلح معه ، فيعزَّك ، أذلَّك ليعزَّك ، منعك ليعطيك ، خفضك ليرفعك، ضرَّك لينفعك ، هكذا فعل الله عزَّ وجل .

شيءٌ آخر : هناك الآن فساد في البر والبحر وفي الجو أيضاً يوجد فساد ، تدار الخمور في الطائرات ، وتُعرض أفلامٌ لا ترضي الله في الطائرات ، فظهر الفساد في البر والبحر ، فساد في البواخر ، فساد في البر ، اصعد على جبل قاسيون ، وانظر ما على السطوح ، تعلم حجم الفساد في بلدنا .. ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

( سورة الروم : من آية " 41 " )

هناك من يقول : لكي يشاهد الصلاة بمكَّة فقط . الله أعلم ، لكن قد يظهر الفساد في البر والبحر ، ولا يحدث شيء ، ممكن ..ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٩٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٩٠٨