تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طفل في الصف الرابع ، قال لأبيه مرةً واحدة : لا أحب المدرسة ، قال : دعها يا بني ، لأول كلمة ترك المدرسة ، نام إلى الظهر ، وارتاح ، لا وظائف ، ولا دوام ، ولا أي شيء ، لعب مع رفاقه ، كل يوم من محل إلى محل ، من مسبح إلى مسبح ، من سينما إلى سينما ، كبر ، فوجد نفسه متخلف عن أصدقائه ؛ لا عمل ، ولا حرفة ، ولا مهنة ، ولا زواج ، ولا بيت ، شريد في الطرقات ، فقير ، جائع ، قليل الشأن . نقم على والده وقال له : يا أبت لمَ وافقتني حينما طلبت منك أن أدع الدراسة ؟ لمَ لمْ تضربني ؟ لمَ لم تشدِّد علي ؟ لمَ لم تزجرني ؟

لو ترك الله عزَّ وجل الناس على هواهم بلا مصائب !! يقول لك : لا توجد مياه ، صحيح ، المكاسب قليلة ، والمطالب كثيرة ، صحيح ، هناك في حياة المؤمن أحياناً مليون مشكلة ، لو لم تحدث ولا مشكلة ، واسترسل في الدنيا ، ونسي الله ، وغفل عنه ، إلى أن قادته غفلته إلى جهنم ، هذا أفضل أم أن يسوق الله للإنسان بعض المصائب ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٩٠٣