أهم شيء في هذا الدرس أنه لا نسخ في العقائد ، مستحيل ، النسخ في الأحكام فقط ، العقائد لا تتبدَّل ولا تتغيَّر ، حتى الأديان في جوهرها واحد ..
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِي(25)
( سورة الأنبياء )
تبيِّن هذه الآية أن فحوى دعوة الأنبياء جميعاً واحدة ، ولكن التشريعات متفاوتة ، كل ديانةٍ تنسخ التي قبلها ، لكن هل يعقل أن تكون التي قبلها غير جيِّدة ؟ لا هي لأهلها ولأصحابها قمَّةٌ في الكمال . فدائماً تعطي ابنك سؤالاً وهو في الصف الثالث الابتدائي غير الصف السادس ، غير الصف السابع . غير الصف العاشر ، غير دكتوراه بالرياضيات ، كل مستوى له منهج ، فالأديان السماويَّة متساوية في العقائد والتوحيد ، والدليل:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِي(25)
( سورة الأنبياء )
أما المناهج فمختلفة . سيدنا موسى نزل عليه تشريع ، وجاء السيد المسيح ، ثم جاء يدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، فالتشريع الإسلامي خاتم الشرائع السماويَّة ، وإن الدين عند الله الإسلام .
الشيء الثاني : لا نسخ في العقائد ولا نسخ في الأخبار عن الله عزَّ وجل ، فإذا أخبرنا الله عزَّ وجل عن شيء مستحيل أن ينسخ هذا الخبر ، فالنسخ ممنوع في العقائد والأخبار ، مسموح توقيفاً عن الله عزَّ وجل في التشريعات .
والحمد لله رب العالمين
* * *