تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الاطمئنان الإلهي ، لا يستطيع كائنٌ من كان على وجه الأرض أن ينالك بسوء إلا أن يأذن الله عزَّ وجل ..

فكلمة ما هنا نافية ، طبعاً هذا تفسير محترم جداً ..

على أصح الأقوال ، ولفظ الملكين واردٌ حسب العُرف الجاري . الآن مثلاً قد يأتي أستاذ للأدب في الجامعة يقول : آلهة اليونان . فهل هناك آلهة في اليونان ؟ هذا اسمه تعبير العُرف ، أحياناً ينتحل إنسان صفة فيحاكم ، يأتي في التقرير الصفة التي انتحلها ، ادَّعى أنه طبيب ، فهل هو طبيب ؟ فكلمة :

هذا في رأي المفسِّر أنه جرى على مجرى استخدام التسمية العرفيَّة. ولفظ الملكين هنا واردٌ بحسب العرف الجاري بين الناس في ذلك الوقت ، كما يردُ ذكر آلهة الخير والشر في كتابات المؤلِّفين عن تاريخ اليونان والمصريين وغيرهم ، وكما يرد في كلام المسلم في الرَّد على الفرق الضالَّة ..

من قبيل التمثيل وإظهار الأمر في أقبح صورة ، أي بلغ من أمر ما يتعلَّمون من ضروب الحيل ، وطرق الإفساد أن يتمكَّنوا به من التفريق بين أعظم مجتمعٌ في الأرض مجتمع الزوجين .

بالمناسبة : كل نشاطات شياطين الجن التفريق بين الزوجين ، وكل أعمال الخير التوفيق بين الزوجين . وأنا أقول دائماً في عقود القران : إذا بني الزواج على طاعة الله تولَّى الله في عليائه التوفيق بين الزوجين ؛ وإذا بني على معصية الله تولَّى الشيطان التفريق بينهما .

أما ما ورد في كتب بني إسرائيل عن هاروت وماروت ، هناك أحاديث عجيبة ، زعموا أنهما كانا ملكين من الملائكة . الآن القصَّة الكاذبة، القصَّة المزوَّرة ، ما ورد في كتب بني إسرائيل ، ما أشاع بنو إسرائيل ، الأولى هي الصحيحة ، فهذه القصَّة نفاها الله عزَّ وجل من أصلها ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٦٨