أيها الإخوة ... هؤلاء اليهود منافقون ، وشأن المنافق أنه ليس مع المؤمنين وليس مع الكافرين ، حالة نادرة ، لا ينسجم لا مع نفسه ولا مع الحقيقة ، لذلك وصفهم الله عزَّ وجل في آيات أخرى ، قال : وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ(14)
( سورة البقرة )
وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ
( سورة آل عمران : من آية " 119 " )
وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ(61)
( سورة المائدة )
طبعاً هنا :
الحُجَّة المناظرة ، والله عزَّ وجل عرض لنا بالقرآن الكريم مناظرة رائعة ، قال :أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
( سورة البقرة : من آية " 258 " )
في عنده جنود ، أمر جندياً أن يقتل رجلاً ، ثم أمره أن يَكُفَّ عن قتله ، قال : إن شئت قتلته أمته ، وإن شئت عفوت عنه أحييته ، أنا أحيي وأميت ، إذا كنت تَدَّعي أن الله يحي ويميت ، فأنا أحيي ويميت ، هذا النمرود، الله علمنا فن الحوار وفن المناظرة ، فقد صار تأويلات ، هو أوَّل الحياة بأنها عفو ، وأَوَّلَ الموت بأنه إعدام ، مع أن الموت ليس إعداماً ..
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا
( سورة آل عمران : من آية " 169 ")