تسمع عن المذابح بإفريقيا ، خمسمائة ألف إنسان ذبحوا في يومين ، كل يوم أخبار عن مذابح في العالم ، البشر وحوش ، ما يجري في البوسنة ، كم مقبرة جماعية كشفوا ؟ ما الذنب ؟ لأنه مسلم فقط ، يقول لك : تطهير عرقي ، الوحشية قائمة مستمرة ، ما دام هناك كفر هناك وحشية ، هذا شأن الإنسان ، عندما يتصل بالله يمتلئ قلبه رحمةً ، قال له : " لو شئت لأطبقت عليهم الجبلين " ، قال : " اللهم اهدِ قومي إنهم لا يعلمون ، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده " .
عندما فتحت القُدس في قبل الفرنجة ، ذبح سبعون ألف إنسان في ليلة واحدة ، لما فتحها سيدنا صلاح الدين ، شكلت له امرأةٌ أن ابنها قد فقد ، وقف ولم يجلس حتى أعادوا لها طفلها ، هذا الإسلام ، الإسلام رحمة ، الآية دقيقة جداً :فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ
( سورة آل عمران : من آية " 159 " )
الرحمة بسبب اتصالك بالله ، كل إنسان قريب من الله رحيم ، البعيد قاسٍ ، ولو كان ملمَّعاً ، ومصافحته رقيقة ، ابتسامته عريضة ، هذه أشياء ظاهرية لا تقدِّم ولا تؤخِّر ، أما عند الحاجة تجده وحشاً ، فلذلك وصف الله عزَّ وجل هؤلاء قال :
ماذا يلقي اليهود على الطرقات في جنوب لبنان ، إنهم يلقون لُعَباً ، لعباً كلها ألغام ، طفل برئ يجد لعبة يأخذها يفقد بصره ، ألهم ثأر مع الصغار ؟ الصغير ملك من أي ملة ، من أي فئة ، وهذا قرأته في الصحف هذه الأيام يلقون اللعب المفخخة ، حتى يأخذها طفل صغير بريء ، فتنفجر أمامه ، هذا الذي يفعلونه كل يوم ..
لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
( سورة الحشر : من آية " 21 " )