تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعبرة لا أن تقنع الناس بباطلك ، العبرة أن تكون عند الله على حق .. دققوا في هذه الكلمة .. قد تقنعني أن معك كيلو من الذهب وهو من التنك، ما قيمة هذا الإقناع ؟ أنت الخاسر الأول لا سمح الله ، وقد تملك كيلو ذهب وأنا متوهِّم أنه تنك ، معدن خسيس ، لا قيمة لهذا الوهم ، فأنت الرابح الأول ، العبرة أن تملك الحقيقة ، لأن الله يفصل بين الناس يوم القيامة ، أنا لم أر فئة إلا وتدعي أنها على حق ، أي فرقة ، أي نموذج في العالم كله، كل جماعة تدَّعي أنها على حق ، وهي الصفوة المختارة .. الصفوة النار .. هكذا ، أما المؤمن الصادق يحاول أن يوفِّق بين قناعاته وبين مقاييس القرآن الكريم ، العبرة كما قال النبي الكريم :" ابتغوا الرفعة عند الله " .

العبرة أن تكون عند الله على حق ، وان تكون عند الله مرضياً ..بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14)وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ(15)

( سورة القيامة )

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٧