فالعبرة لا أن تقنع الناس بباطلك ، العبرة أن تكون عند الله على حق .. دققوا في هذه الكلمة .. قد تقنعني أن معك كيلو من الذهب وهو من التنك، ما قيمة هذا الإقناع ؟ أنت الخاسر الأول لا سمح الله ، وقد تملك كيلو ذهب وأنا متوهِّم أنه تنك ، معدن خسيس ، لا قيمة لهذا الوهم ، فأنت الرابح الأول ، العبرة أن تملك الحقيقة ، لأن الله يفصل بين الناس يوم القيامة ، أنا لم أر فئة إلا وتدعي أنها على حق ، أي فرقة ، أي نموذج في العالم كله، كل جماعة تدَّعي أنها على حق ، وهي الصفوة المختارة .. الصفوة النار .. هكذا ، أما المؤمن الصادق يحاول أن يوفِّق بين قناعاته وبين مقاييس القرآن الكريم ، العبرة كما قال النبي الكريم :" ابتغوا الرفعة عند الله " .
العبرة أن تكون عند الله على حق ، وان تكون عند الله مرضياً ..بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14)وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ(15)
( سورة القيامة )
والحمد لله رب العالمين
* * *