الملخص : الانتماء الشكلي لا قيمة له عند الله ، جوهر الدين أن تؤمن بالله موجوداً وواحداً وكاملاً ، وأن تؤمن بالله إيماناً يحملك على طاعته ، إذا قال إنسان لك : أنا مطلع على مقالات عن أضرار الدخان ، وتراه يدخن ، فأنت لن تصدقه ، هذا جاهل ، ما دام مطلعاً على مقالات عن أضرار الدخان ويدخن ، فمعلوماته لم تحمله على ترك الدخان ، إذاً هذه المعلومات لا قيمة لها إطلاقاً ، أما عندما يطلع الإنسان على مضار الدخان ويقلع عن التدخين ، نقول : معلوماته التي قرأها عن الدخان حَمَلَتْهُ على ترك الدخان، هذه معلومات مجدية .. طبعاً من باب التمثيل .. وحينما تؤمن بالله إيماناً يحملك على طاعته ، وعلى تحرِّي الحلال ، وعلى ترك الحرام ، وعلى خدمة الخَلق ، هذا الإيمان هو المجدي ، وإلا أي إيمان لم يحمل صاحبه على طاعة الله لا قيمة له، بعضهم يسميه تندراً [إيمان إبليسي] ، لأن إبليس قال : ربي فبعزتك ، آمن بالله رباً وآمن به عزيزاً ، وقال له : انظرني إلى يوم يبعثون ، آمن بيوم البعث ، وإبليس قال له : خلقتني من نارٍ آمن أنه خالق ، فآمن بأنه خالق وعزيز ورب وآمن بيوم البعث ، ومع ذلك هو إبليس ، فالإيمان الذي لا يحمل صاحبه على طاعة الله لا قيمة له إطلاقاً ، صفر ،.
ثلاث آيات أيها الإخوة ... في البقرة آية ، في المائدة آية ، في الحج آية ..
هذه آية البقرة ..
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ .. ، تحتها خط .. وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(69)
( سورة المائدة )
آية الحج :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(17)
( سورة الحج )