تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية دقيقة جداً ، ونحن في أمس الحاجة إلى معناها ، فهذا الذي يملك إيماناً فطرياً ، بسيطاً، أو الذي آمن وانتمى إلى الإيمان شكلاً لا مضموناً ، وهذا الذي انتمى إلى الدين اليهودي شكلاً لا مضموناً ، وهذا الذي انتمى إلى الدين النصراني شكلاً لا مضموناً ، تصور أربع محلات تجارية، لا يوجد فيها بضاعة إطلاقاً ، لكن توجد لافتات ، لافتة كتب عليها مطرزات ، لافتة كتب عليها أجواخ ، لافتة كتب عليها ألبسة جاهزة، لافتة كتب عليها مواد غذائية ، ليس في هذا المحل مواد غذائية ، ولا ألبسة جاهزة ، ولا مُطَرَّزات ، ولا أجواخ ، لا شيء فيها ، ولكن توجد لافتات متباينة ، وهناك صراع ، و تعصُّب ديني ، وحروب دينية ، أما المضمون فارغ ، النقطة الدقيقة جداً جدا أن الإنسان حينما ينسى منهج الله يتولَّد في نفسه عداوةٌ وبغضاء ، قال تعالى :فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

( سورة المائدة : من آية " 14 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٥