تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل من الممكن أن يسرق مال المؤمن ويحترق محلّه ؟ ممكن ، فهناك حكمة نحن لا نعرفها، يمرض مرضاً شديداً ، والله هناك أمراض تصيب المؤمنين يرقون بها إلى أعلى عليين ، أعرف أُناساً والله لا تؤثِّر فيه ولا مليون خطبة ، أصابه مرض عضال وكان سبباً لعودته إلى الله عزَّ وجل ، فأنا عندما أقول : مرض عضال ، فلا أقصد أن كل واحد أصيب بمرض عضال معاقب ، لا والله ، فلا أحد منا يخلو من مرض، لا يوجد ضمانه عند إنسان أن لا يصاب بمرض ، و المرض صار مشكلة كبيرة هذه الأيام ، فأتمنى عليكم أن تنتبهوا للطعام ، فهناك مواد بلاستيكيَّة ، و مواد مسرطنة ، ومبيدات ، وأشياء كثيرة ، فانتبه للطعام ، نسبة المرض مرتفعة عشرين ضعفاً عن السابق ، لا تمر جمعة إلا وأسمع عن عدة أشخاص ممن حولي أصيبوا بالأمراض .

فأنا لا أقصد أن كل إنسان أصيب بهذا المرض إذاً هو معاقب ، لا ، فأنا أتحدَّث عن إنسان متفلِّت ، ليس له منهج ، يفعل الزنا جهاراً ، يشرب الخمر ، يتحدِّى الإله ، هذا الإنسان مرضه بالطبع عقاب ، أما إنسان مؤمن.. فاسمعوا هذه الآية وهي خاصة بالمؤمنين :

( سورة البقرة )

النبي سيد الخلق قال :" أوذيت وما أوذي أحدٌ مثلي ، وخِفت وما خاف أحدٌ مثلي ، ومضى عليَّ ثلاثون لم يدخل جوفي إلا ما يواريه إبْطُ بلال "

دائماً أيها الأخوة الكلام له سياق ، ولِحاق ، وسِباق ، ذكرت مرة قصة عن امرأة اعتدت على أخيها ، اشترى معها بيتاً بالتمام والكمال والتساوي ، ودفع كامل المبلغ ، وكانت قويةً جداً ، فأخرجته من البيت ظلماً وعتوّاً ، ولديه من الأولاد أربعة عشر ولداً ، نصفهم يبيتون في بيت جدهم ، والنصف الآخر عند بيت جدتهم ، قال لي ابن أخيها : أصيبت عمتي بمرض خبيث ، فقلت : والله هذا عقاب إلهي ، وتوفيت بعد شهر ، وورثها أخوها الوحيد ، عاد إلى البيت مع أولاده .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٠