أقول لكم كلمة : والله الذي لا إله إلا هو لو خرج أهل بلدةٍ إلى مكانٍ فسيح متذلِّلين خاضعين ، يسألون الله السُقْيَا ، والله الذي لا إله إلا هو من الثابت أن الله يُمْطِرُهم مطراً يملأ آبارهم ، ليعرّفهم ربُّهم أن الذي تدعونه بيده المطر ، هذا الشيء يحصل في العالم الإسلامي ، الاستسقاء عبادة ، صلاة الاستسقاء عبادة ولكنها لا تنجح بشكل فردي إلا أن تكون جماعيَّةً ، يجب أن يخلع الناس كِبْرَهُم ، يخلعوا عنجهيَّتهم ، أن يخضعوا لله عزَّ وجل ، أن يسألوه السقيا ، فإذا سألوه السقيا بتواضعٍ ، وتذلُّل ، وتَخَشُّع أمدَّهم الله بالأمطار الغزيرة التي تملأ آبارهم ، وتحيي أراضيهم ، وتنقذ نباتاتهم من الجفاف ..
كل واشرب من غير كِبْر ، من غير غطرسة ، من دون معاصي، من دون آثام ، تزوج من دون اختلاط ، تزوج وحجِّب زوجتك ، اجعل القرآن في بيتك ، افعل الطاعات ، الذي حصل :
أفخر أنواع الطعام ، توجد هنا لفتة دقيقة جداً ، الإنسان إذا استهدف الدنيا يَمَلُّ منها ، إذا استهدفها ، ونسي رسالته ، لم يعد له هدف ، يعيش ليأكل ، ليستمتع ، يمل كل شيء ، والدليل أن هؤلاء الشاردين في أوروبا وأمريكا ملّوا كل شيء ، لذلك يوجد انحرافاتٌ خطيرة سببها المَلَل والسَأَم، ملوا المرأة فتوجَّهوا إلى الجنس المثلي ، مُدن بأكملها ، أكبر مدينة أو من المدن الجميلة جداً خمسة وسبعين بالمئة من بيوتها شاذُون ، ذكور ذكور ، إناث إناث ، السبب هو الملل ، أنت عندما تستهدف الدنيا وليس لك رسالة في الحياة تملُّ كل شيء ، تبحث عن الجديد ولو كان قذراً ، تبحث عن التجديد ولو كان انحطاطاً ، تبحث عن التغيير ولو كان نحو الأسوأ ، هذا شأن الإنسان؛ أما المؤمن هدفه الله عزَّ وجل ، لا يمل النعم التي بين يديه لأنها وسائل ، وليست غاية ، النعم التي بين يديك تملُّها إن أصبحت غايات ، وترتاح لها ، وتستعين بها ، ولا تَمَلُّها إذا جعلتها وسائل ، فلذلك المَن والسلوى ، قال :