خضوعاً لله ، عندما فتح النبي الكريم مكَّة المكرَّمة دخلها خافض الرأس ، حتى كادت ذؤابة عمامته تلامس عنق بعيره تواضعاً لله عزَّ وجل..
يا رب حُطَّ عنا ذنوبنا ..
للمذنبين ..
عندما يصير الدين شكلاً ، فُلكلوراً ، تقاليد ، ورقصاً ، أو يصير الدين دوراناً ومع ارتداء ثوب كبير ، أو غناء ، أو طرباً ، أو احتفالات ، أو إلقاء كلمات ، أو مؤتمرات دون أن يُطَبَّق المنهج الإلهي ، إذا أصبح الدين كذلك فهذه أمَّةٌ تودِّعَ منها ..
أهكذا ذَكَرَ أصحاب رسول الله ربَّهم وهم يرقصون ؟ أهكذا كانت ثيابهم ؟ قد يبلغ قطر ثوبه ثلاثة أمتار ، أفَعَلوا هذا تطبيقاً لمنهج الله عزَّ وجل ؟ ..
تكاد تجد أكثر المعاصي مُغَطَّاة بفتاوى ، لم يبقى شيء من الدين بقي فقط فلكلور ، تُراث ، يقول لك : التراث الإسلامي ، الدين أقواس ، تيجان، زخرفة إسلاميَّة ، لوحات إسلاميَّة ، قرآن مُزَخرف ، مسجد مزخرف ، شكل بدون مضمون ، لا يوجد منهج مُطبَّق ، المنهج غربي ، التقاليد والعادات كلها غربيَّة ؛ في الطعام والشراب ، والاختلاط، والفنون والغناء ، والأفلام ، كله غربي ، ولا يوجد شيء إسلامي إلا المسجد والزخارف ، وبعض الثياب ، هذا لا يجوز ..
وما أكثر من يُبَدِّل في القرآن قولاً غير الذي قاله الله عزَّ وجل ، علماً أن الدين توقيفي ، والشرائع منتهية ، قال تعالى :
( سورة المائدة : " 3 " )
الدين لا يقبل الزيادة ، لأن أية زيادةٍ فيه تُعدّ اتهاماً له بالنقص ، والدين لا يقبل الحذف ، فأيُّ حذفٍ منه اتهامٌ له بالزيادة ، هو دين الله عزَّ وجل ، كمال مُطْلَق ..