توجد حالات كثيرة ، لاسيما عندما أصحاب المصالح قد يحفر عشرة أمتار ، ويقول لك : حفرت أربعين متراً ، يضع القمصان أثناء غيابك و يعطيك حساباً عالياً ، هو حلَّ مشكلته الماديَّة ولكنه لم يحلَّها مع الله ؟ البطل الذي يحل مشكلته مع الله وليس مع عبد الله ، هنا :
إنك لن تستقيم إلا إذا آمنت باليوم عن الآخر ، إن أردت كلاماً دقيقاً واضحاً ، وجلياً ،و بسيطاً ، وعلمياً ، وواقعيَّاً عن أسباب الاستقامة الحقيقية فهو إيمانك أن الله سيحاسبك ، تقول لي : ضمير هذا كلام فارغ ، وحينما تؤمن أن هناك حساباً لن تعصي الله أبداً ، وحينما تؤمن أن هناك حساباً وأن الله لا تخفى عليه خافية ، وأن الله سيسأل الناس جميعاً ..
فَو َرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(92)عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ(93)
) سورة الحجر (
انتهى الأمر ، قضية إيمان بالآخرة ، إيمان بأنك لابدَّ من أن تقف بين يدي الله عزَّ وجل ، ولا يخفى على الله شيء ، وسيعرض الله عليك كل أعمالك مصوَّرة ، أبداً ، المخالفة مع صورتها، والصورة مسكتة ، تجاوز شخص القوانين فبعثوا له المخالفة فقال : أنا لم أكن في المكان الفلاني ، فعندما رأى الصورة .. صورة سيَّارته .. والتاريخ ، والسرعة ، الصورة مسكتة، لذلك في الآخرة توجد صور المخالفات ، شريط ..
مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا(49)
) سورة الكهف (
لماذا اتصلوا بالله ؟ ..
وفي درسٍ آخر إن شاء الله نتابع هذا الموضوع .
والحمد لله رب العالمين
* * *