المواد ؛ جعل الله لك معادن وأشباه معادن ، معادن ثمينة جداً ، ومعادن رخيصة ، معادن قاسية ، ومعادن خفيفة ، معادن تنصهر بسهولة ، الرصاص ينصهر بالدرجة مئة ، أما الحديد فبالألف وخمسمئة ، لو كان الحديد ينصهر بالمئة درجة لانتهى ، ولانتهت كل فوائده ، تحاول أن تطبخ بوعاء من حديد ينصهر مع الطعام ، انتهى ، أما الحديد فيصمد للألف وخمسمئة درجة ، فالطعام ينضج داخل الوعاء ، توجد أشياء دقيقة جداً ، يتبخر الماء عند أربع عشرة درجة ، لو تبخَّر بدرجة مئة انتهى ، لانتهت وظيفة الماء ، الماء لا ينضغط ، الماء يتمدَّد ، لولا تمدُّد الماء مع التبريد فلا توجد حياة على وجه الأرض .
ماذا أقول لكم ؟ ..
نعمة الذكر والأنثى : ..)وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى(45)مِنْ نُطْفَةٍ)
( سورة النجم (
يوجد في مبيض المرأة عدد من البويضات ينتهي في سن اليأس ، في الخامسة والأربعين ، ثمانية وأربعين ، اثنين وأربعين ، لو كانت كالرجل مهيأة للولادة بشكل دائم ، تصور واحدة تلد وهي في التسعين ، شيء لا يُحتمل ، فالبويضات تنتهي لدى المرأة في سن معيَّن ، أما الرجل فيبقى قادراً على الإنجاب في التسعين ، هناك تصميم إلهي رائع ، الرجل قد يفقد شَعْرَه كلَّه لكن المرأة لا تفقد شعرها كله وهذه نعمةٌ كُبرى من نِعَمْ الله عليها .
نِعَم الصحة ، ونِعَم الأمن ، أنت من خوف الفقر في فقر ، وأنت من خوف المرض في مرض ، وتوقُّع المصيبة مصيبةٌ أكبر منها ، ونعمة الفراغ ، فالإنسان الذي لا يملك وقت فراغ ليس إنساناً ، هذا الذي يعمل ليلاً نهاراً هذا إنسان انتهى ، انتهى عند الله وعند الناس ، لأن وقته استهلكه ، عمله استهلكه ، أما هذا الذي يجد وقتاً لسماع درس علم ، وللجلوس مع أخ ، وللقاء مثمر ، هذا يحيا حياته الإنسانية ، فالمؤمن على كلٍ مع المنعم دائماً ، كان عليه الصلاة والسلام تعظم عنده النعمة مهما دقَّت .