تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكرت لكم في الدرس الماضي .. أن الكمال في الجامعة لا أن ينجح كل الطُلاَّب بل أن تأتي النتائج وفق المقدِّمات ، بحيث ينجح المتفوِّق ويرسب الكسول ، وهكذا الإنسان مخيّر ، فإما أن تختار الحقيقة ، وإما أن تختار الشهوة ، إما أن تختار المصلحة ، وإما أن تختار المبدأ ، إما أن تختار الآخرة ، وإما أن تختار الدنيا ، أنت مخيّر ولأنك مخيّر فالنتائج متباينة ، إذا أَعْطَينا للطلاب حرية الاختيار في الدراسة أو عدمها ، ورسب مجموعة من الطلاب ، هذا لا يعني أن نغلق الجامعة بل بالعكس نتابع افتتاح الجامعات ونقول : كلٌ يلقى نتائج عمله ، فالطالب المجتهد يلقى نتائج عمله ، والطالب الكسول يلقى نتائج عمله ..أعطى الله عزَّ وجل الملائكة درساً لا يُنسَى ، أنتم الذين قلتم :

وهذا آدم ، وقد ورد : " أن آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر" . استنبط بعض العلماء من هذا الحديث أن هذا النبي الكريم .. أبو البشر .. يأتي في مقامه بعد مقام محمدٍ عليه الصلاة والسلام آدم ومن دونه .

وذكرت قبل قليل أنه لك أن تفهم الأسماء أنها أسماء ذريّته جميعاً ، أو أسماء الملائكة كلَّهم ، أو أسماء المُسميات جميعاً ، إما أنه علَّمه حقائق الوجود ، أو علَّمه أسماء الملائكة ، أو علَّمه أسماء ذريّته ، أو علَّمه أسماءه الحسنى ، على كلٍ هذا الإنسان لتميّزه بقبول حمل الأمانة استحق أن يُكشَف له الغطاء فيعلم من الله ما لم يعلم غيره من الله ..

هذا الذي خلقته ، وهذا الذي جعلته خليفتي في الأرض ، هل عندكم شيء من علمه ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٠