تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأسماء التي وردت في هذه الآية فهناك اختلافٌ كبير بين المفسرين ، يوجد عندنا اسم ومسمَّى ، هذا منديل فإن هذا مسمَّى ، ومنديل اسم ، ولا اسم بلا مسمّى ، قال بعض المفسرين : حينما خلق الله عز وجل المسميات كلَّها علَّم آدم أسماءها ، وكأن الله أراد من هذه الآية أن يبين أن لآدم طريقاً إلى الله يعلِّمه كلّ شيء ، والإنسان -وهو ابن آدم ، حينما يصدق في طلب شيء فالله عزَّ وجل يعطيه إيَّاه ..

وبعضهم قال : " علَّمه أسماء ذرِّيته جميعاً لأن كل ذرِّيته في ظهره " . وبعضهم قال : " علَّمه أسماء الملائكة " . وبعضهم قال : " علَّمه أسماء الله الحُسنى " . فلك أن تختار من بين هذه التفسيرات ، إما أنه علَّمه أسماءه الحسنى وصفاته الفُضلى ، أو علَّمه أسماء الملائكة ، أو علَّمه أسماء ذرٍّيته جميعاً ، أو علًّمه حقائق الكون ، علَّمه المُسَمَّيات و أسماءها ، هذه التأويلات المحتملة لهذه الكلمة ..

الملائكة مما أشفقوا ولم يحملوا الأمانة ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٧