وتفرق العين البشرية بين لونين ، بين درجتين من ثمانمائة ألف درجةٍ من اللون الواحد .. لو درجنا لوناً واحداً ثمانمائة ألف درجة تدرك العين البشرية السليمة الفرق بين درجتين .. وبرأس الإنسان ثلاثمائة ألف شعرة ، لكل شعرة وريد وشريان وعصب وعضلة وغدة دهنية وغدة صبغية ، شعر الإنسان ، دماغ الإنسان ، السمع ، البصر ، الشم ، السمع قضية معقدة جداً جهاز التوازن ، الغدة النخامية وزنها نصف غرام ، تفرز اثنى عشر هرموناً وهي ملكة الغدد تسيطر على كل الغدد الصمَّاء في الجسم ، ملكة وزنها نصف غرام ، تفرز اثني عشر هرموناً ، لو تعطَّل إفراز أي منها لأصبحت حياة الإنسان جحيماً ، هرمون النمو ، هرمون الجنس ، هرمون توازن السوائل ، شيء لا يصدَّق ، الغدة الدرقية مسؤولة عن الاستقلاب فهي تحول الغذاء إلى طاقة .. الكظر مسؤول عن مواجهة الأخطار ، الخطر الداهم ، يعطي أمراً للقلب لرفع نبضه ، وأمراً للرئتين لزيادة وجيبهما ، وأمراً للكبد لطرح كمية سكر إضافية ، وأمراً للأوعية فتضيق لمعتها ، وأمراً للكبد لإفراز هرمون التجلُّط ، شيء لا يصدَّق هذا الكظر فتضيق ، والمعدة فيها خمسة وثلاثون مليون عصارة فيها ، تفرز في وجبة الطعام ونصف لتر من حمض كلور الماء من أجل هضم الطعام ، والبنكرياس ، والطُحال ، وللكبد فيه خمسة آلاف وظيفة ، وتقوم كل خليةٍ من خلايا الكبد بكل هذه الوظائف ، والعظام ، والعضلات ، والأعصاب ، والقلب ، والشرايين ، هذا كلُّه يُصَنَّع في أكمل صناعة في تسعة أشهر ، الله منحنا الحياة و بيده الله ، إنسان ملء السمع والبصر ، غني ، قوي ، يصبح خبراً بثانية ، نعوة ، ينتهي .
…………
( سورة المؤمنون )