إذاً نقض العهد عدم العمل بالكتاب والسنة ، كل أمرٍ في القرآن هو عهدٌ عَهِدَ الله به إليك ، كل أمرٍ في القرآن ، وكل أمرٍ في سنة النبي العدنان هو عهدٌ عهد الله به إليك أن تُطَبِّقَهُ ، فإن طبَّقته فقد وفَّيت بهذا العهد ، وإن لم تطبقه فقد نقضت عهدك مع الله ، أي أن كل إنسان يعصي الله نقض عهده مع الله ، هذا المعنى الواضح والشائع والواسع والمقبول ، نقض العهد مع الله عدم تطبيق أمره والوقوع في نهيه ، هذا نقض العهد ، فالفاسقون لماذا هم فاسقون ؟ لأنهم نقضوا عهدهم مع الله ، وحينما يتوب الإنسان يعاهد الله على الطاعة ، من السنة أن يقول الإنسان في بيت الله الحرام ، وعند الحجر الأسعد : " بسم الله ، الله أكبر ، اللهم إيماناً بك ، وتصديقاً بكتابك، واتِّباعاً لسنة نبيِّك ، وعهداً على طاعتك " ، فالذي عاهد الله عند الحجر الأسود أن يطيعه ثم عاد إلى بلده فعاد إلى ما كان عليه نقض عهد الله ، ويقول الله عزَّ وجل :
( سورة الأعراف )
وبقول الله عزَّ وجل :
( سورة الأحزاب )
لاحظ نفسك ، إذا تبت إلى الله توبةً نصوحاً ، وعاهدته على الطاعة ، وعاهدته على الإنصاف ، وعاهدته على خدمة المسلمين ، وعاهدته على الإنفاق في سبيله ، لاحظ نفسك : هل تبدل هذا العهد مع مرور الأيام ؟ المنافق الفاسق ينقض عهده مع الله .
………
( سورة البقرة : آية " 27 " )