فمثلاً : المسلم الذي يتوسَّع ولا يستقيم على أمر الله أنسب عقيدة له أن يؤمن بالشفاعة إيماناً ساذجاً يردد .. نحن أمة محمد ، نحن أمةٌ مرحومة ، يوم القيامة يشفع لنا النبي عليه الصلاة والسلام ويقول : أمتي أمتي ، ولا يقبل إلا أن يدخلنا الجنة جميعاً .. هذه العقيدة الساذجة عند الفاسقين .. مع أن الشفاعة حق وفيها نصوص صحيحة ، لكن لها معنى فوق هذا المعنى، أما غير المسلمين فهم يعتقدون ..
( سورة البقرة )
يؤمن الفسقة والمنحرفون والمُقَصِّرون والمتفلتون دائماً بعقائد تسوغ أعمالهم حتى يستعيدوا توازنهم .. حينما يعصي الإنسان الله يختل توازنه ، حينما يعصي الله تحاسبه فطرته ، ينزعج ، يضيق ذرعاً ، توازن الإنسان العاصي دائماً مختل ، كيف يستعيده ؟ يستعيده بعقيدةٍ تسوِّغ له عمله .. لذلك حينما تأتي بعض الكتب ، مثلاً كتاب سُمي [قراءة معاصرة للقرآن الكريم ] هذا الكتاب الذي يسوِّغ السلوك الإباحي تحت غطاء من الدين ، هذا الكتاب يروج جداً فيطبع طبعات كثيرة ، عشر طبعات حتى الآن ، لأنه مريح ، يغطى فسق الإنسان وانحرافه بنصوص دينية ، ولكن هذا لا ينطلي أمره على الإنسان المسلم الواعي .