توصل أحد العلماء قبل أشهر عديدة إلى جهاز يقيس عشرة مرفوعة إلى قوة خمسة عشر من أجزاء الثانية .. أي رقم واحد أمامه خمسة عشر صفراً .. ستة وستة اثني عشر ، وثلاثة خمسة عشر صفراً ، أي ألف مليون مليون جزء من الثانية ، ( هذه هي الثانية ضربة واحدة ) .. هل بإمكان إنسان أن يَصل إلى تقسيم ثانية إلى ألف مليون مليون جزء ؟ أُعطي هذا الإنسان في جامعة في أمريكا الجائزة الأولى ، يمكن أن يقاس الآن بهذا الجهاز زمن تفكك الذرة ، وهناك تطبيقات كثيرة جداً ، كلَّما دَق الأمر كلّما ظهر من خلاله عظمة الصانع ، طبعاً الفيل كبير ، والحوت الأزرق كبير يبلغ وزنه مائة وخمسين طناً ، يحوي خمسين طن لحماً ، وخمسين طنٍ دهناً ، وتسعين برميل زيتاً ، وجبة غذائِهِ أربعة أطُنان ، وإرضاع صغيره ثلاثمائة كيلو في كل رضعة ، هذا شيءٌ ضخم ، أما حينما ترى نملة ؛ فيها دماغ ، وفيها ذاكرة ، وفيها جهاز هَضم ، وفيها جهاز إفراز ، وفيها جهاز مَعرفة ، وفيها جهاز شمّ ، لها نشاطات مخيفة ، حينما ترى نحلة صغيرة ، حينما ترى بعوضة ..فما عليك إلا : أن تلوذ بقوله تعالى :
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي