أيها الأخوة الكرام ... يجب أن تعلموا علم اليقين أن علَّة وجودكم على وجه الأرض أن تعبدوا الله ، وللناس مفهومات ساذجةٌ في العبادة ، أي نطيعه.
فعلاً أطيعوا ربكم ، لكن أطيعوا ربكم طاعةً طَوعية وليست قسرية، حينما تطيع الله مقهوراً هذه ليست عبادة ، أنت تطيع أي إنسان قوي ، هل تُعَدُّ عابداً له ، قد تكرهه ، لكن العبادة التي أرادها الله هي الطاعة الطَوْعية الممزوجة بالمحبة القلبية ، المبنية على معرفةٍ يقينية ، التي تُفضي بك إلى سعادة أبدية ، هذه هي العبادة ، طاعةٌ طوعية مبنيةٌ على معرفةٍ يقينية تفضي إلى سعادةٍ أبدية . هذا المفهوم يدلُّنا على أن في الإسلام كُلِّيةً علمية وكليةً سلوكية وكليةً جمالية ، لابدَّ في الكلية العِلمية من أن تطلب العلم .. ما اتخذ الله ولياً جاهلاً لو اتخذه لعلَّمه .. أدنى مراتب الإيمان معرفة ، أدنى مراتب الإيمان علم :
)سورة محمد : آية "19 " )
( سورة الزمر : آية " 9 " )
(سورة المجادلة : آية " 11 " )
اعتمد الله جلَّ جلاله قيمة العلم ، فالعلم قيمةٌ مُرَجِّحةٌ بين الخلق ، لذلك : الناس رجلان عالمٌ ومتعلِّم ولا خير فيمن سواهما ، رجلان ، وليس أجر العالم بأكثر من أجر المتعلِّم ، تواضعوا لمن تُعلّمون ، وتواضعوا لمن تتعلمون منه ، مشاركة ، الحقيقة التعليم تعاون ، تبادل خبرات ..
( سورة المائدة : آية " 2 " )