تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيءٌ يغيب عن معظم الناس ، أنت مخلوقٌ على وجه الأرض من أجل أن تعبد الله عزَّ وجل . نُرسل أحياناً طالباً إلى بلد أجنبي ، هناك آلاف الأبنية ، آلاف الأماكن ، دور لهو ، دور سينما ، ملاعب ، مسارح، متاحف ، مقاصف جميلة ، مكتبات ، صناعة ، تجارة ، هذا الطالب الذي ذهب إلى هذا البلد له هدفٌ واحد ، أن يأتي بدكتوراه ، هدفٌ واحد ، إذا كان هذا الهدف ماثلاً في ذهنه ، واضحاً في فكره يُحَقِّق هذا الهدف ، أما إذا ذهب إلى بلدٍ أجنبي ودُهِش ، فأمضى يوماً في مسرح ، ويوماً في سينما ، ويوماً في ملهى ، ويوماً في متحف ، ويوماً يقرأ قصة ، ويوماً في مُتَنَزَّه ، مضى العام الدراسي ولم ينتسب للجامعة ، فقد أخفق إخفاقاً كبيراً جداً ، لأنه ما عرف سر وجوده هناك ، لو عرف سر وجوده لما فعل هذا .

يا أيها الأخوة الأكارم ... كلامٌ دقيق ، أكبر سؤال يجب أن تسأله نفسك : لماذا أنا هنا على وجه الأرض ؟ متى تعرف الحقيقة ناصعةً ؟ حينما يأتي ملك الموت ..

(سورة المؤمنون (

أعظم شيء في هذه الدنيا أن تعمل صالحاً ، لأن عملك الصالح طريقُك إلى الجنة ، العمل الصالح ثمن الجنة ، أنت في الأصل مخلوقٌ للجنة ، أنت في الأصل مخلوقٌ لجنةٍ إلى أبد الآبدين فيها " ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر " ، حينما خُلقت يوم خلقت خلقت للجنة ..

(سورة هود : آية " 119 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٨٤