( سورة المائدة : من الآية " 116 " )
آياتٌ لا تزيد عن أصابع اليد متعلقةٌ بذات الله تعالى ، أسلم تفسير أن نَكِلَ أمرها إلى الله، فالاستواء معلوم والكيف مجهول ، وهناك من أوَّلها تأويلاً يليق بكمال الله ، والأوْلى أن نفوِّض ، فإن لم نفوض نؤوِّل بما يليق بكمال الله ، أما أن نجسِّد ، فهي عقيدة فاسدة ، وأما أن نُعَطِّل ، فالتعطيل عقيدة فاسدة ، فإذا أنكرنا أن لله سمعاً ، فهذا تعطيل ، وإذا قلنا : إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلى السماء الدنيا ، فالخطيب نزل درجة ، وقال: ينزل كما أنزل ، فهذا تجسيد ، والتجسيد عقيدة فاسدة ، والتعطيل عقيدةٌ فاسدة ، والآيات القليلة التي لا تزيد عن أصابع اليد المتعلقة بذات الله فالأوْلى أن نفوِّض أمرها إلى الله ، أو أن نؤوِّلها تأويلاً يليق بكمال الله، والتفويض أولى .
قال بعض العلماء : الكرسي علمه ..
أي علمه ..
أي لا يعجزه حفظهما ، ولا يتعبه حفظهما ، وما مسنا من لغوب ، اللغوب التعب ..
فهذه الآية أيها الإخوة هي آية الكرسي ، هناك أحاديث كثيرة جداً في فضلها ، والإنسان يقرؤها قبل أن يسافر ، وقبل أن يستلقي إلى فراشه لأنها مُرِيحة ..
فأحياناً ينشأ خطأ في البيت فيحترق البيت كله وهو نائم ، فإذا نِمتَ ، فأنت في رعاية الله .