أي حتى تنقضي عدة الوفاة ؛ أربعة أشهر وعشرا ..
أي لا تخفى على الله خافية ؛ إن أسررت أو أعلنت ، أو أخفيت أو أظهرت ، أو نطقت أو سكت ، فأنت عند الله سواء ، ثم يقول الله عز وجل :
فصار هناك عقد زواج ، عقد شرعي بإيجابٍ وقبولٍ وشاهدين ، ومهر ، ولم يتمّ الدخول ..
قال :
عندنا قاعدة في الشرع : إذا تزوَّجت ولم تسمِّ المهر فالعقد ناقص ، والعقد فاسد ، لكن العقد الناقص أو الفاسد يصحح بمهر المثل ، أما إذا كانت هناك رضاعة بين الزوجين فالعقد باطل ، والعقد الباطل لا ينعقد أصلاً ، وأما العقد الفاسد فيصحح ، فإنسان تزوَّج امرأة ولم يسمِّ المهر ، فلابد إنْ طلَّقها أن يعطيها شيئاً تتمتع به من المال لأنها خدشت ، فصار هناك عقد ، وعند الناس جميعاً هذه المرأة تزوَّجت ، وبارك الناس لها زواجها ، وبالمناسبة يقول بعضهم : زواج الرجل أحد فصول حياته ، ولكن زواج المرأة هو كل فصول حياتها ، فإذا تزوجت ، وبارك الناس لها ، فهذا هو الزواج ، وفرحوا بزواجها ، وفرحت هي بزواجها ، ثم فوجئت أن الزوج لا يريدها ، إنها هذه مشكلة ؛ شيء انثلم ، بناء انكسر ، مشكلة ظهرت ، فلابد من أن تكرمها إكراماً ينسيها هذا الإخفاق ..
لم يكن هناك دخول ، ولكن الفقهاء احتاطوا : فأيّة خلوةٍ تعد كالدخول..
كل زوج له دخل معيَّن ، فالموسع يجب أن يكون المبلغ كبيراً ، والمقتر مبلغه بحسب دخله الشهري ..
لأنه لا يوجد مهر ، قدم لها مبلغًا من المال ، قطعة ذهبية ثمينة ، شيئًا يرمم هذا الثُلْم الذي جرحها، أو هذا الكسر الذي أصابها ، أما :
عقَدَ عقدًا ، وبعد يومين أراد أن يطلق ، فالمهر الكامل خمسمئة ألف ، ترتَّب عليه مئتان وخمسون ألف ليرة ، هل هذا معقول ؟ نعم معقول ، لأنك جرحت هذه المرأة ، فأقدس عقد بحياتها أخفق ، وتحطَّمت ، فلذلك :