وبالمناسبة ، إذا كانت الزوجةُ في بيت الزوجية ، فأكبر مشكلة بين الزوجين تتضاءل مع مرور الأيام ، أما إذا خرجت من بيت زوجها ، أو طردها زوجها ، فأصغر مشكلة بين الزوجين تتفاقم ، وقد تنتهي بالطلاق ، وهذا معنى قوله تعالى :لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ
( سورة الطلاق : من الآية " 1 " )
ما دامت الزوجة في البيت ، فأكبر مشكلةٍ بينك وبينها تتضاءل حتى تنتهي ، وأحياناً يمين طلاق ينتهي بعد يومين ، أو بعد أسبوع ، أو عشرة أيام ، أو عشرين يومًا ، أو شهرٍ ، أو شهرين، هناك مهلةُ تسعين يومًا للزوج ، ولعله أخطأ ، لعله كان غاضباً ، أو مبالغًا ، أو أنّ هذا الأمر لا يستدعي هذا الطلاق ، أعطاه الشرع تسعين يوماً ، أما حينما تتطهَّر من الحيض الثالث فقد ملكت نفسها .
والآن ، كيف يرجعها ؟ عملية بسيطة بمهرٍ وعقدٍ جديد ، عقد بسيط جداً ، لأنها ملكت نفسها ، انتظرت تسعين يومًا ، وكانت مع زوجها كل يوم معه ، تحت سمعه وبصره ، وفي متناول يده ، وهي تتزيَّن له كل يوم ، وهو بحاجة إليها ، وهي بحاجة إليه ، ومع ذلك لم يقاربها ، ولم يراجعها ، ملكت نفسها ، فالآن ، كي تسترجعها لابد من عقدٍ ومهر جديدين ، وبما أنّه لم يسترجعها ، فقد ملكت الآن نفسها ، و هي مخيرة .
وبالمناسبة ، في أثناء تسعين يومًا هي ليست مخيَّرة ، ويكفي أن يقول لها : راجعتك ، فقد رجعت إليه زوجةً ، ويكفي أن يراجعها عملياً فقد رجعت إليه زوجة ، أما حينما تمضي القروء الثلاثة ، أو الأطهار الثلاثة ، أو الحيضات الثلاث ، وتغتسل ، فقد ملكت نفسها ، والآن لا يمكن أن يسترجعها إلا بعقد ومهرٍ جديدين .