تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمْرٌ غريب ، وصفةٌ شائعة بين المسلمين مع كل كلمة يمين ،وأيمان منوعة ، وبعض الأيمان محرِّم أن تحلفها : بأولادي !! من كان حالفاً فليحلف بالله العظيم ، ولا ينبغي لك أن تحلف بغير الله أولاً ، فإذا حلفت فاحلف بالله ، ويجب أن تحفظ أيْمانك من أن تكون في موضوعاتٍ يومية مبتذلة ، أما حينما تحلف - لا سمح الله ولا قدر - ، يميناً غموساً لتقتطع به حق امرئ مسلم فقد خرجت من الإسلام ، وهذه اليمين الغموس لا كفَّارة له ، لأنه يخرجك من الدين ، وتحتاج بعد اليمين الغموس إلى تجديد إسلامك ، وإلى توبة نصوح ، وإلى أن تشهد أنه لا إله إلاّ الله وأنَ محمدًا رسول الله ، لأنك بهذه اليمين الغموس خرجت من الإسلام ، فهذا الذي يحلف يميناً أمام القاضي ليقتطع به مبلغاً أو مالاً من حق أخيه المسلم ، إنه بهذا يخرج من دينه ، فهذه اليمين الغموس

موضوع آخر ، أما هنا فلو حلفت يميناً في ساعة غضب ، ومضمون اليمين ألاّ تنصح إنساناً ، أو ألا تعينه إنساناً ، أو ألا تزور أخاً ، أو ألا تعالج مريضاً ، أو ألا تقرض مسكيناً ، فلو حلفت مثل هذا اليمين ثم وجدت أن الخير في الحِنْث بها ، فيجب أن تكفِّر عنه وأن تفعل الخير ،هذا هو المعنى الأول ..

أي هذا اليمين بينكم وبين الخير ، وأنت مخلوقٌ للخير ، وللعمل الصالح ، فلا تجعل هذه اليمين بينك وبين الخير .

أن تفعلوا الخير ..

وأن تقفوا عند حدود الله ..

ومن صفات المؤمن الأساسية أيها الإخوة أنه يصلح بين الناس ،لقول الله عز وجل : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ

( سورة الأنفال : من الآية " 1 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٠٢