عز وجل الإسلام سلماً ، أنت حينما تنصاع لله عز وجل ترتاح نفسك وتريحك ، يرتاح من حولك ، ويريحونك ، اسأل زوجة كان زوجها شاردًا ، ثم تاب إلى الله ، تجده قد انقلب 180 درجة ، وصارت أخلاقه أرضية ، عنده رحمة ، وصار منطقيًا ، وواقعيًا ، وأصبح يحترمني ، ويريحني ، وقد كان وحشًا ، كان في خصومات مع زوجته ، فصار في سلم معها ، عندما يصطلح التاجر مع الله عز وجل يحبه كل من حوله ، كان أنانيًا ، ووصوليًا ، وماديًا ، وكان يكذب ، ويحتال ليربح ، وقد أصبح الآن يأخذ ماله ويدع ما ليس له ، لا توجد كلمة أروع لتعبر عن الإسلام من كلمة السلم " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم " ، كن مسلمًا ، هل يمكن أنْ تعذب سمكة ، لا يمكن ، الآن اصطدتها لابد أن تجب جنوبُها ترتاح ، بعدئذٍ تنزع أحشاءها ، شاهدت مرة إنسانًا يذبح دجاجة ، وبعد أن ذبحها مباشرة غمسها في ماء يغلي لينزع ريشها بسهولة ، وهي لا تزال حية ! هذا عدو للدجاج ، وللحيوان ، وللطبيعة ، وما يجري من تلويث للطبيعة فالكفر سبب هذه البيئة الملوثة ، هناك رغبة جامحة لتجميع أموال الأرض كلها ، إذاً قضية النمو والصناعة هذه كلها على حساب نقاء الجو ، وعندما صار غاز الفحم بكميات أكبر مما ينبغي ارتفعت الحرارة ، وتبدلت خطوط المطر ، وحدَثَ تبدل جذري في المناخ الآن ، ويمكن أن تلاحظوا شيئًا غير طبيعي ؛ رياح عاتية اجتاحت أوربا ، سرعتها عالية جداً ، ناقلة نفط شطرتها شطرين في استنبول في الفوسفور ، أشجار عملاقة اقتلعت من جذورها ، صور الدمار الذي أصاب أوربا بسبب هذه الرياح العاتية يفوق حد الخيال ، أمطار في فينزونلا قتلت100 ألف إنسان، وشردت 200 ألف ، ومدن بأكبرها غمرت بالأوحال في فنزويلا ، هنا جفاف منقطع النظير الدنيا ، فقد بلغتْ درجة الحرارة عشرين درجة في أيام الشتاء القارس ! في أيام الثلوج ، والأمطار ، لبرد ، المدافئ والمعاطف ، جو ربيع ، وجو صيف ، وهناك تخريب للبيئة ، لأن
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١١٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ١١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي