أيْ ابتغوا الوَلَد ، فأنت لو لم تكن داعيةً ، ما أتيح لك أن تكون خطيباً ، ولا داعيةً ، ولا عالِماً كبيراً ، ولا شخصاً مرموقاً ، أنت إنسان عادي أليس لديك أولاد في البيت ؟ بإمكانك أن تدخل الجنة من أوسع أبوابها بتربية أولادك . والله قد نجد طفلا تقول كأنه مَلَك ، من الحِرص ، والمُتابعة ، والضَبْط ، والتوجيه ، والتعليم ، فلمَّا قال ربنا عزَّ وجل :
من الذريَّة . حتى أنه ورد عن سيدنا عمر أنه يقول : " والله أقوم إلى زوجتي وما بي من شهوة إلا ابتغاء ولدٍ صالحٍ ينفع الناس من بعدي " ، أرأيت إلى هذا التَصْعيد ؟ فأنت مُتاح لك أن تُرَبِّي ابنك لا أن تدع الشاشة هي التي تربيه ، بل أنت ربّه على حب نبيِّه ، أيْ علِّمه سيرة النبي ، وربِّه على حب أصحابه الكرام ، أيْ علّمه سيرة أصحاب رسول الله ، أما لو سألت الشباب اليوم : ماذا يعرفون عن أصحاب النبي ؟ لا يعرفون شيئاً ، أما يعرفون كل لاعبي الكرة ، وكل المغنيين ، ثقافتهم ثقافة شاشة ، فلذلك تربية الآباء رسالةٌ كبيرةٌ جداً ..
من الوَلَد الصالح .
وقد تنجب بنتًا ، وهذه البنت إذا ربَّيتها تربيةً صالحة ربَّت أسرةً ـ " من علَّم فتىً علَّم فتىً ، ومن علَّم فتاةً علَّم أسرةً " ـ إذا ربيت بنت تربية صالحة ، وكانت زوجةً صالحة ، وأنجبت خمسة أولاد دفعت بهم إلى المجتمع ، كانوا أُناساً صالحين فكل هذه الذرية في صَحيفتك ، أنت رابح على الحالتين ، بل إنه .." من جاءه بنتان فأحسن تربيتهما فأنا كفيله في الجنة ، قالوا : وواحدة؟ قال : وواحدة " كما ورد في الأثر .
كل من كان عنده في البيت ابنتان ، ورباهم تربية إسلامية عالية ؛ ربَّاهم على معرفة الله، وعلى طاعة الله ، وعلى التَسَتُّر ، وعلى الأدب ، وعلى العِفَّة ، وعلى أن يُكُنَّ زوجاتٍ صالحات ، هذا وضع قدميه في الجنة وهو في الدنيا ، ما قولكم ؟ .
إذاً وقفتنا المتأنيَّة عند قوله تعالى عند قوله :