( سورة البقرة : من آية "219 " )
يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ
( سورة البقرة : من آية "217 " )
أكثر من عشر آيات فيها : يسألونك ، قل ، والجواب ، إلا هذه الآية الوحيدة ..
لا توجد " قل " ،قال بعض علماء التفسير : استنبط العلماء من هذا أنه ليس بين الله وبين عباده حجاب في الدعاء ،فهناك أناس يقولون: قم باستخارة ،هذه لم ترد في السنة أبداً ، اعمل لنفسك استخارة ،فليس بينك وبين الله حجاب ..
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
( سورة الأنفال : من آية " 24 " )
وهو ..أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(16)
( سورة ق )
ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ، لا تخفى عليه خافية ، فهو ..يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى(7)
( سورة طه )
يعلم سرّك ويعلم ما خفيَ عنك ..
استنبط علماء التفسير من هذه الآية شروط الدعاء المُستجاب وهي: أن تؤمن بالله ، وأن تستجيب له طائعاً ، وأن تدعوه مخلصاً . إيمان استجابة ، ودُعاء بإخلاص ، إلا أن العلماء استثنوا رجلين من هذه الشروط، من هما ؟ المُضَّطر والمظلوم ، فقالوا : المضطر لا يستجيب الله له بحال الداعي ، وقد يكون غير مستجيب لله ، بل يستجيبُ الله بحال المَدعو ، وهو الرحمة ، والمظلوم يستجيب الله له لا بحال الداعي، وقد يكون غير ملتزمٍ ، بل يستجيب الله له باسم العَدْلِ ، الله عزَّ وجل يستجيب للمضطر والمظلوم ..
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ـ هذه حالة ـ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
( سورة النحل : من آية " 62 " )
والحالة الثانية .." واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين اللَّه حجاب "
( من رياض الصالحين : عن " معاذ " )
وهناك رواية أخرى : " ... وإن كان كافرا " .
( من الجامع الصغير: عن " أنس " )
إخواننا الكرام ... الدعاء هو العبادة ..