تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي الشهر ، ثلاثين يوماً ..

فالله عزَّ وجل رفع الحرج عن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم.. " الدين يسر ولا يغلب عسرٌ يسرين " ..فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا(5)إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا(6)

( سورة الشرح )

والأمر إذا ضاق اتسع ، فأحياناً تجد إنساناً يصلي قاعداً ، أو يصلي مستلقياً ، وقد يصلي بحركة أجفانه ، أو بهزِّ رأسه ، ولكن بالطبع كل صلاة يوجد لها مبرِّر ، فالضرورة تقدَّر بقَدَرِها ..

في رمضان ..

الآن هنا موضع الشاهد : معنى هذا أن رمضان من أجل الهدى ، أن تهتدي إلى الله عزَّ وجل ، وأن تقوى إرادتك ، وأن تعرف عبوديتك لله عزَّ وجل ، أيْ أن تعرِّف نفسك بضعفك أمام الله عزَّ وجل ، وأن تقوى إرادتك، معنى ذلك أنك اهتديت إلى الله عزَّ وجل ، وما هذه التكبيرات في العيد إلا تكبيرات الهداية ..

إخواننا الكرام ... من قال : الله أكبر في أول أيام العيد ، وأطاع مخلوقاً ، وعصى خالقاً ما قالها ولا مرة ولو ردَّدها بلسانه ألف مرَّة ، ففي الواقع أنك أطعت القوي في نظرك ، فلو أنك تعرف الله عزَّ وحل أن بيده كل شيء ما عصيته ، لذلك :

دائماً الأعياد عندنا ـ نحن المسلمين ـ تأتي عقِب عبادات كُبرى ، عقِب عبادة الصيام يأتي عيد الفطر السعيد ، وعقِب الحَج ، وهو العبادة التي فُرِضَت في العمر مرة واحدة يأتي عيد الأضحى المُبارك ، العيد أي عدت إلى الله ، واصطلحت معه ..

إن رمضان كله من أجل القُرب ، ولذلك ملخَّص هذا الشهر ..

أي أنك تصوم من أجل أن تقترب إلى الله ، وأنت تصلي كي تقترب، وتحج كي تقترب ، وتدفع زكاة مالك كي تقترب ..

أكثر من عشر آيات ..وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى

( سورة البقرة : من آية " 222 " )

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ

( سورة البقرة : من آية " 219 " )

يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٠٦٨