أيْ أنت مؤمن ، وما دُمت مؤمناً فهذا منهج الله عز وجل ، أنت في الصلاة تقول : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6)صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ(7)
( سورة الفاتحة )
ويقول الله عز وجل لك في الصلاة :
وأنت حينما تقرأ السورة في الصلاة ينبغي أن تفهمها على أنها منهج الله ، وعلى أنك سألت الله قبلها ، وقلت له : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، اهدنا المَنهج القويم ، اهدنا الطريق الذي يؤدِّي إليك ، والذي يؤدي إلى سلامتنا وسعادتنا ، فأيَّة آيةٍ مصدرةٌ بقوله تعالى :
ينبغي أن تفهم هكذا ، والذي لا يتأثر حينما يقرأ ، ولا يرى نفسه معنياً بها ، ففي إيمانه خللٌ خطير ، فالمؤمن الصادق الحق هو الذي إذا قرأ مثل هذه الآية رأى نفسه مخاطباً بالقرآن الكريم ، أنت مؤمن .
أما كلمة :
الكتابة ومشتقَّاتها في القرآن الكريم دليل الثبات ، كيف أنَّك إن اشتريت شراءً شفهياً قد تخشى أن ينكُل البائع ، وإن اشتريت بيتاً شراءً شكلياً ، شفهياً ، تخشى أن يأتي على البائع ساعةٌ فيندم على بَيْعَتِهِ فينسحب من هذه البيعة ، فأنت ماذا تفعل ؟ تريد عقداً مكتوباً ، يقول لك: وقَّعت عقدًا ، ولا يوجد عنده ربا عزَّ وجل كتابة ، كن فيكون ، لكن الكتابة أو مشتقاتها إذا وردت في القرآن الكريم فهي تطمينٌ لهذا الإنسان..كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
( سورة الأنعام : من آية " 54 " )
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ(105)
( سورة الأنبياء )