الآن جاء دور النقل ، جاء دور الإيمان الإخباري ، الله أخبرك بوجود يوم آخر وصراط، وجنة ، ونار ، وحساب ، وعذاب ، وحوض ، وبرزخ ، هذه كلها إخبار من الله ، أخبرك بوجود ملائكة ، أخبرك بوجود جن ، أخبرك أن يوم القيامة لا نهاية له إلى أبد الآبدين ، هذه كلها أشياء إخبارية العقل لا يستطيع أن يعرفها بذاته ..
عن طريق عقله ..أَفَلا يَعْقِلُونَ(68)
( سورة يس )
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ(26)
( سورة الأعراف)
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
( سورة محمد : من آية " 24 " )
والعقل مناط التكليف ..
إيمان إخباري ..
إيمان إخباري ..
إيمان تحقيقي عقلي ..
إيمان تحقيقي عقلي ، انتهى الإيمان ، يجب أن تؤمن بالله ـ بشكل مختصر ـ خالقاً مربياً مسيراً ، موجوداً واحداً كاملاً ، أسماؤه حسنى مع التفاصيل ، وصفاته فُضلى ، وهو إلهٌ في الأرض وفي السماء ، وإليه يرجع الأمر كله ، آمنت بالله ، الإيمان بالله من كمال الله أن لا يدع عباده من دون أمر ونهي ، إذًا أرسل كتباً ، ومن كمال الله عزَّ وجل ألاّ يظلم العباد ، الدنيا تفاوت كبير ؛ هناك غني وفقير ، هناك في قوي وضعيف ، وسيم ودميم ، وصحيح ومريض ، متى تسوّى الحسابات ؟ في اليوم الآخر.
فاليوم الآخر يمكن أن تؤمن به عن طريق العقل ، أو عن طريق النقل معاً ، الله أخبرنا به ، أما العقل لا يقبل حياة العمر قصير ، قوى كبيرة ، قوى مستضعفة ، عناصر قوية ، عناصر مستضعفة ، أغنياء ، فقراء ، أقوياء ، ضعفاء ، أصحاء ، مرضى ، تفاوت كبير جداً، ثم موت ينهي كل شيء ، فإذا ما في يوم آخر فالوضع غير مقبول أبداً ، وغير معقول .
فيجب أن تؤمن بالله بعقلك ، وباليوم الآخر بعقلك ، وبالكتاب بعقلك، وبالنبيين بعقلك ، أما الملائكة بالنقل ، بالإخبار ..
لكن إذا آمنت ، ولم تتحرَّك فما قيمة إيمانك ؟ هذا بالدرس القادم إن شاء الله :