ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿كمثل جنة بربوة﴾ [البقرة: 265] قال: " الربوة: المكان الظاهر المستوي "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال مجاهد: «هي الأرض المستوية المرتفعة»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿كمثل جنة بربوة﴾ [البقرة: 265] يقول: «بنشز من الأرض»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿كمثل جنة بربوة﴾ [البقرة: 265] " والربوة: المكان المرتفع الذي لا تجري فيه الأنهار والذي فيه الجنان "
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿بربوة﴾ [البقرة: 265] «برابية من الأرض»
حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ﴿كمثل جنة بربوة﴾ [البقرة: 265] «والربوة النشز من الأرض»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: ﴿كمثل جنة بربوة﴾ [البقرة: 265] قال: «المكان المرتفع الذي لا تجري فيه الأنهار» وكان آخرون يقولون: هي المستوية
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿كمثل جنة بربوة﴾ [البقرة: 265] قال: «هي الأرض المستوية التي تعلو فوق المياه» وأما قوله: ﴿أصابها وابل﴾ [البقرة: 265] فإنه يعني جل ثناؤه أصاب الجنة التي بالربوة من الأرض وابل من المطر، وهو الشديد العظيم القطر منه، وقوله: ﴿فآتت أكلها ضعفين﴾ [البقرة: 265] فإنه يعني الجنة أنها أضعف ثمرها ضعفين حين أصابها الوابل من المطر، والأكل: هو الشيء المأكول، وهو مثل الرعب والهزء وما أشبه ذلك من الأسماء التي تأتي على فعل؛ وأما الأكل بفتح الألف وتسكين الكاف، فهو فعل الآكل، يقال منه: أكلت أكلا، وأكلت أكلة واحدة، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
وما أكلة أكلتها بغنيمة ولا جوعة إن جعتها بغرام
ففتح الألف؛ لأنها بمعنى الفعل، ويدلك على أن ذلك كذلك قوله: «ولا جوعة» ، وإن ضمت الألف من «الأكلة» كان معناه: الطعام الذي أكلته، فيكون معنى ذلك حينئذ: ما طعام أكلته بغنيمة. وأما قوله: ﴿فإن لم يصبها وابل فطل﴾ [البقرة: 265] فإن الطل: هو الندى واللين من المطر