مواقع الطير على الصفي والصفوان هو الصفا، وهي الحجارة الملس وقوله: ﴿عليه تراب﴾ [البقرة: 264] يعني على الصفوان تراب ﴿فأصابه﴾ [البقرة: 264] يعني أصاب الصفوان ﴿وابل﴾ [البقرة: 264] وهو المطر الشديد العظيم، كما قال امرؤ القيس: [البحر الرمل]
ساعة ثم انتحاها وابل ساقط الأكناف واه منهمر
يقال منه: وبلت السماء فهي تبل وبلا، وقد وبلت الأرض فهي توبل، وقوله: ﴿فتركه صلدا﴾ [البقرة: 264] يقول: فترك الوابل الصفوان صلدا؛ والصلد من الحجارة الصلب الذي لا شيء عليه من نبات ولا غيره، وهو من الأرضين ما لا ينبت فيه شيء، وكذلك من الرءوس كما قال رؤبة: [البحر الرجز]
لما رأتني خلق المموه براق أصلاد الجبين الأجله
ومن ذلك يقال للقدر الثخينة البطيئة الغلي: قدر صلود، وقد صلدت تصلد صلودا، ومنه قول تأبط شرا