تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ [النحل: 2] «إنما بعث الله المرسلين أن يوحد الله وحده، ويطاع أمره، ويجتنب سخطه»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خلق السموات والأرض بالحق تعالى عما يشركون﴾ يقول تعالى ذكره معرفا خلقه حجته عليهم في توحيده، وأنه لا تصلح الألوهة إلا له: خلق ربكم أيها الناس السماوات والأرض بالعدل وهو الحق منفردا بخلقها لم يشركه في إنشائها وإحداثها شريك ولم

يعنه عليه معين، فأنى يكون له شريك ﴿تعالى عما يشركون﴾ [النحل: 3] يقول جل ثناؤه: علا ربكم أيها القوم عن شرككم ودعواكم إلها دونه، فارتفع عن أن يكون له مثل أو شريك أو ظهير، PageEndV14P165 لأنه لا يكون إلها إلا من يخلق وينشئ بقدرته مثل السماوات والأرض، ويبتدع الأجسام فيحدثها من غير شيء، وليس ذلك في قدرة أحد سوى الله الواحد القهار، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ولا تصلح الألوهة لشيء سواه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ١٦٤