تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم﴾ [النحل: 71] يقول: " لم يكونوا يشركون عبيدهم في أموالهم ونسائهم، فكيف يشركون عبيدي معي في سلطاني؟ فذلك قوله: ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ [النحل: 71] "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " هذه الآية في شأن عيسى ابن مريم، يعني بذلك نفسه، إنما عيسى عبد، فيقول الله: والله ما تشركون عبيدكم في الذي لكم فتكونوا أنتم وهم سواء، فكيف ترضون لي بما لا ترضون لأنفسكم؟ "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم﴾ [النحل: 71] قال: «مثل آلهة الباطل مع الله تعالى ذكره»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق، فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء، أفبنعمة الله يجحدون﴾ [النحل: 71] «وهذا مثل ضربه الله، فهل منكم من أحد شارك مملوكه في زوجته، وفي فراشه، فتعدلون بالله خلقه وعباده؟ فإن لم ترض لنفسك هذا، فالله أحق أن ينزه منه من نفسك، ولا تعدل بالله أحدا من عباده وخلقه»

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم﴾ [النحل: 71] قال: " هذا الذي فضل في المال والولد، لا يشرك عبده في ماله وزوجته، يقول: قد رضيت بذلك لله ولم ترض به لنفسك، فجعلت لله شريكا في ملكه وخلقه "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات، أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿والله﴾ [البقرة: 19] الذي ﴿جعل لكم﴾ [البقرة: 22] أيها الناس ﴿من أنفسكم أزواجا﴾ [النحل: 72] يعني أنه خلق من آدم زوجته حواء، {وجعل

لكم من أزواجكم بنين وحفدة} [النحل: 72] ، كما:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾ [النحل: 72] أي والله خلق آدم، ثم خلق زوجته منه، ثم جعل لكم بنين وحفدة ". واختلف أهل التأويل في المعنيين بالحفدة، فقال بعضهم: هم الأختان، أختان الرجل على بناته

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٢٩٥