تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هين لين

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ [النحل: 128] يقول تعالى ذكره: ﴿إن الله﴾ [البقرة: 20] يا محمد ﴿مع الذين اتقوا﴾ [النحل: 128] الله في محارمه فاجتنبوها، وخافوا عقابه عليها، فأحجموا عن التقدم عليها ﴿والذين هم محسنون﴾ [النحل: 128] يقول: وهو مع الذين يحسنون رعاية فرائضه والقيام

بحقوقه ولزوم طاعته فيما أمرهم به ونهاهم عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ [النحل: 128] قال: «اتقوا الله فيما حرم عليهم، وأحسنوا فيما افترض عليهم» . حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن رجل، عن الحسن، مثله

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا، أن هرم بن حيان العبدي لما حضره الموت، قيل له: أوص، قال: " ما أدري ما أوصي، ولكن PageEndV14P410 بيعوا درعي فاقضوا عني ديني، فإن لم تف فبيعوا فرسي، فإن لم يف فبيعوا غلامي، وأوصيكم بخواتيم سورة النحل: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين. وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ . ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم " لما نزلت هذه الآية، قال: «بل نصبر»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٤٠٩