كانت لهم، وفي «ما» التي في قوله: ﴿ولهم ما يشتهون﴾ [النحل: 57] وجهان من العربية: النصب عطفا لها على «البنات» ، فيكون معنى الكلام إذا أريد ذلك: ويجعلون لله البنات ولهم البنين الذين يشتهون، فتكون «ما» للبنين، والرفع على أن الكلام مبتدأ من قوله: ﴿ولهم ما يشتهون﴾ [النحل: 57] فيكون معنى الكلام: ويجعلون لله البنات ولهم البنون
وقوله: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا﴾ [النحل: 58] يقول: وإذا بشر أحد هؤلاء الذين جعلوا لله البنات بولادة ما يضيفه إليه من ذلك له، ظل وجهه مسودا من كراهته له ﴿وهو كظيم﴾ [النحل: 58] يقول قد كظم الحزن، وامتلأ غما بولادته له، فهو لا يظهر ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٥٥